نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسنده العربیة
تُعدّ ماهیة تفویض الطلاق إلى الزوجة ومشروعیته من المسائل المختلف فیها بین الفقه الإمامی والفقه الحنفی. تهدف هذه الدراسة، بالاعتماد على المنهج الوصفی ـ التحلیلی وتحلیل القضایا الفقهیة، إلى الإجابة عن سؤال محوری، هو: هل یمکن تفویض الطلاق إلى الزوجة من منظور فقهاء الإمامیة والحنفیة أم لا؟ لقد ذهب مشهور فقهاء الإمامیة إلى عدم جواز التفویض، استنادا إلى الآیات القرآنیة وتعارض الروایات وعدم أرجحیة بعضها على بعض، فضلًا عن تعارض الأحکام الدالّة على تفویض الطلاق بعضها مع بعض؛ ومن ثمّ، فلم یبحثوا فی ماهیته على نحوٍ مستقل. فی المقابل، ذهب عددٌ قلیل من فقهاء الإمامیة، اعتمادا على بعض الروایات، إلى القول بجواز تفویض الطلاق إلى الزوجة. أما فقهاء الحنفیة، فقد اعتبروا التفویض ذا ماهیة تملیکیة؛ فقالوا بجواز تفویض الطلاق إلى الزوجة، مستدلّین على ذلک بأدلّة من الکتاب والسنة. تظهر النتائج أنّ تفویض الطلاق إلى الزوجة لیس بصحیح، فی ضوء الآیتین الأولى والثانیة من سورة الطلاق، وبالنظر إلى الماهیة الشرعیة للطلاق؛ لأن الطلاق حقٌّ ثابت للزوج، وهو حکم شرعی، لا یمکن إلا عن طریق التوکیل، لا التفویض؛ لاختلافهما من حیث الماهیة. ففی التفویض، تملک الزوجة حق إیقاع الطلاق؛ أمّا فی التوکیل، فإنها تمارس هذا الحق، بصفتها وکیلةً عن الزوج، وفی حدود النیابة الممنوحة لها فحسب. یضاف إلى ذلک، أنّ حمل التفویض على معنى التملیک، لا ینسجم مع أصول الشریعة وموازینها؛ ومن ثم، فإن الرأی المشهور لدى فقهاء الإمامیة أکثر انسجاما مع ماهیة الطلاق ومقاصد الأسرة.
کلیدواژهها العربیة