نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسندگان العربیة
یُعدّ التدلیس، بوصفه سلوکًا قائمًا على الخداع والکتمان، من الأفعال المحرّمة تکلیفًا فی الفقه الإمامی، ویترتّب علیه ـ متى ما تحقّقت شروطه ـ ثبوت خیار التدلیس للمغرَّر به. تسعى هذه الدراسة، من خلال منهج تحلیلی–مقارن، إلى بحث العلاقة بین التعالیم الفقهیة المتعلّقة بالتدلیس ومبادئ الحوکمة العلویة الواردة فی نهج البلاغة. فقد أکّد الإمام علی (علیه السلام) فی عهده إلى مالک الأشتر (الکتاب 53) على نفی کلّ أشکال الخداع والتدلیس، مشدّدًا على ضرورة الصدق والشفافیة فی إدارة الشؤون العامة. وتُظهر نتائج البحث أنّ الفقه الإمامی قد ارتقى بالمبدأ الأخلاقی القاضی بمنع التدلیس إلى قاعدة إلزامیة، من خلال إقراره ضماناتٍ تنفیذیة، من قبیل الحرمة التکلیفیة وثبوت خیار التدلیس، مما أسهم فی ترسیخ هذا المبدأ ضمن المنظومة الحقوقیة. کما یتبیّن أنّ مفهوم التدلیس لا یقتصر على العیب المادی فحسب، بل یشمل إظهار صفة کمال غیر واقعیة، وکتمان العیب، والسکوت المضلِّل، وهو ما یوسّع دائرة المسؤولیة لتشمل الأشخاص الثالثین والعاملین فی مواقع المسؤولیة. ویکشف هذا التحلیل عن انسجام التعالیم الفقهیة الإمامیة مع منطق الحوکمة العلویة القائم على الثقة والمساءلة والشفافیة، ویؤکّد أنّ التدلیس یُعدّ تهدیدًا حقیقیًا للعدالة والمشروعیة وکفاءة نظام الحوکمة.
کلیدواژهها العربیة