نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسنده العربیة
یقع الفقه الأباضی فی موضع بین الفقهین الظاهری والحنبلی من جهة، والحنفی من جهة أخرى، فهو وإن نشأ فی العراق، لکنّه لا یتّبع الأحناف والمعتزلة بتمامه. فالمنهج الفقهی للأباضیین لا یعدّ ظاهریا فحسب ولا قیاسیا فقط، بل یؤوّلون الظواهر التی تخالف العقل. هذا والملفت للنظر أنّ بعض فتاواهم تلائم الفقه المالکی، وبعضها الفقه الحنفی، وثالثها الفقه الإمامی. یدرس هذا البحث متّخذا المنهج الوصفی-التحلیلی ومعتمدا على الکتب، مصدریة سدّ الذرائع فی مصادر استنباط الأباضیین. فالمصادر الرئیسیة عندهم القرآن، والسنّة والرأی. ویعدّ الإجماع والقیاس والاستدلال من مصادیق الرأی، ویقصدون بالاستدلال الاستصحاب، والاستحسان والمصالح المرسلة. کما یستخدمون بعض المصادر التبعیة لاستنباط الأحکام الشرعیة کالعرف، وسدّ الذرائع، والشرائع السابقة. والأباضیة فی أصول الفقه أقرب إلى أهل السنّة من الشیعة، ومن هنا، یشاکل النظام المتبّع عندهم فی مصادر الاستنباط، مصادر الاستنباط عند أهل السنّة، کما فقههم تبعا لأصولهم، یشابه فقه أهل السنّة. لا یرى الأباضیین المعاصرین سدّ الذرائع مصدرا مستقلّا، بل یعتبر عندهم من الأصول التی تدلّ الإنسان نحو الحکم الشرعی، فیذکرونه فی المباحث الأصولیة. وسدّ الذرائع هذا على ثلاثة أقسام، لا ترى الإمامیة حجّیة الثالث منها فقط، خلافا للأباضیة وأهل السنّة حیث یرون اعتبار الأقسام الثلاثة. والأباضیة کثیرا ما تستخدم هذا الأصل فی المسائل الفقهیة، وتعتقد بأنّ استخدام هذا الدلیل فیه سعة واحتیاط کبیر، حیث یمنع من استغلال البعض مضمون الأحکام الشرعیة لأغراض شخصیة.
کلیدواژهها العربیة