نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسنده العربیة
یمکن وصف العصر الحاضر بأنه فترة تحولات جوهریة فی مجالات النظر والواقع الخارجی. تمامًا کما تشهد العوالم الخارجیة تحولات هائلة الیوم، فإن مجالات الفکر والتفکیر أیضًا شهدت تغییرات مختلفة. الإباضیة هی إحدى المذاهب الموجودة فی العالم الإسلامی التی استطاعت أن تستمر فی حیاتها على الرغم من قلة عددها وضیق جغرافیتها من خلال تجدید وإعادة بناء مصادر الاستنباط. فقه الإباضیة هو جزء بین الظاهریة والحنابلة من جهة، والحنفیة من جهة أخرى، و إنه لم یتبع منهج الأحناف والمعتزلة على الرغم من أنه قد تأسس فی العراق. لا یکون المنهج الفقه الإباضی ظاهریة بالکامل ولا رأی محض، بل یؤولون بعض الظواهر التی لا تتوافق مع العقل. لکن یجب أن نلاحظ أیضًا أن فتاوى الإباضیة تتطابق أحیانًا مع المالکیة وأحیانًا مع الحنفیة وأحیانًا مع الإمامیین.
تتناول هذه المقالة، بأسلوب وصفی - تحلیلی وبطریقة مکتبیة، مسألة مصدریة الاستصحاب فی مصادر استنباط الإباضیة. مصادر الاستنباط هی المصادر والمراجع التی تستخدم لاستخراج الأحکام الشرعیة الإلهیة، والتی تظهر فیها أوجه الاتفاق والاختلاف بین المذاهب الإسلامیة. یعتبر الإمامیون أن مصادر الاستنباط هی القرآن، والسنة، والإجماع، والعقل.
النهج الحدیث للإباضیة المعاصرین یتبع تقسیمًا ثلاثیًا لمصادر الاستنباط: القرآن، والسنة، والرأی، حیث یُعد الإجماع، والقیاس، والاستدلال من مصادیق الرأی. المقصود من الاستدلال عند الإباضیة یشمل الاستصحاب، والاستحسان، والمصالح المرسلة. بالإضافة إلى ذلک، یستفید الإباضیة من بعض المصادر التبعیة فی استنباط الأحکام الشرعیة مثل العرف، وسد الذرائع، والشرایع السابقة. بانسبة إلی أصول الفقه الإباضیة أقرب إلى أهل السنة من الشیعة؛ لذا فإن الهیکل الجدید الذی یطرحونه لمصادر الاستنباط یشبه مصادر استنباط أهل السنة، وبالتالی فإن فقه الإباضیة سیکون مشابهًا لفقه أهل السنة. عند دراسة آثار الأصول والفقه الإباضیة حول الاستصحاب، یُلاحظ عدم التطرق إلى مقدمات وشروط الاستصحاب، على عکس آثار الأصولیین الإمامیین الذین یرکزون على دراسة جمیع جوانب الاستصحاب مثل أرکان الاستصحاب، أنواع تقسیمات الاستصحاب، وتعارض الاستصحاب مع أدلة أخرى، مما یُعزز من عمق المسائل الأصولیة ویمیز مذهب الإمامیة عن المذاهب الأخرى.
کلیدواژهها العربیة